دليل · عقود · السعودية والإمارات
هل مذكرة التفاهم ملزمة قانونيًا؟
لا يسمّي نظام المعاملات المدنية مذكرة التفاهم، ولا اتفاقية التعاون، ولا خطاب النوايا. والعقد ينشأ إذا ارتبط الإيجاب بالقبول. والاتفاق على المسائل الجوهرية يكفي ما لم يربط الطرفان الانعقاد باتفاق لاحق. والوعد بالتعاقد لا يلزم إلا إذا عُيّنت المسائل الجوهرية والمدة. وهذا حكم المواد الحادية والثلاثين والثانية والأربعين والثالثة والأربعين. والفرق بين المذكرة والعقد واتفاقية التعاون يُبنى على هذه المواد، لا على اسم الورقة. والمسودة التي تعلّم البنود في نموذج مذكرة التفاهم، واقتسام الربح في نموذج عقد الشراكة. وحكم الانعقاد في الإمارات، وفي البحرين وقطر والكويت وعُمان، قيد المراجعة.
هذا بيان عام وليس استشارة قانونية، ولا ينشئ علاقة محامٍ بموكّل. القوانين تتغير. راجعوا المصادر، وراجعوا النص مع محامٍ مرخّص في الدولة المعنية قبل الاعتماد عليه. آخر مراجعة: 22 أكتوبر 2026.
هل المذكرة ملزمة
لا توجد مادة عنوانها مذكرة تفاهم. والسؤال يُجاب من قواعد انعقاد العقد. فينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي، مع مراعاة ما تقرره النصوص النظامية من أوضاع معينة لانعقاد العقد. وهذا حكم المادة الحادية والثلاثين من نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/191) وتاريخ 29/11/1444هـ.
وإذا اتفق الطرفان على المسائل الجوهرية وأرجآ المسائل غير الجوهرية، كان ذلك كافيًا لاعتبار القبول مطابقًا للإيجاب، ولا يؤثر اختلافهما في غير الجوهر في الانعقاد، ما لم يكونا قد ربطا الانعقاد بالاتفاق اللاحق على تلك المسائل. وهذا حكم المادة الثانية والأربعين. فمذكرة تجمع المسائل الجوهرية ولا تقول إنها غير ملزمة قد تُعد عقدًا. وتسميتها مذكرة تفاهم لا تنفي ذلك.
والوعد الذي يتعهد بمقتضاه أحد الطرفين، أو كلاهما، بإبرام عقد في المستقبل لا يكون ملزمًا إلا إذا عُيّنت المسائل الجوهرية في العقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب إبرامه فيها، وتوفرت شروطه عند إنشاء الوعد. وهذا حكم المادة الثالثة والأربعين. ومذكرة تؤجل التعاقد بلا مسائل جوهرية وبلا مدة لا تقوم على هذا الحكم.
الفرق بين مذكرة التفاهم والعقد
العقد ما نشأ بالإيجاب والقبول على المسائل الجوهرية. ومذكرة التفاهم اسم يضعه الطرفان على الورقة. فإن استوفت الورقة المادتين الحادية والثلاثين والثانية والأربعين فهي عقد وإن سُمّيت مذكرة. وإن قصرت عن ذلك فليست عقدًا، لا لأن اسمها مذكرة، بل لأنها لم تستوف الانعقاد.
ونموذج مذكرة التفاهم في هذا الموقع يترك للطرفين أن يسمّيا البنود التي يقصدان تنفيذها والبنود التي لا تسجّل إلا القصد. وذلك اختيار صياغة في النموذج. وهو لا يغني عن قراءة المواد الثلاث قبل التوقيع.
الفرق بين مذكرة التفاهم واتفاقية التعاون
لا يفرد النظام اتفاقية التعاون باسمها، ولا يفرّق بين «المذكرة» و«الاتفاقية» بوصفهما نوعين. فإن كانت الورقة اتفاقًا على المسائل الجوهرية فهي عقد بالمادتين الحادية والثلاثين والثانية والأربعين، سمّيت اتفاقية أو مذكرة. وإن كانت وعدًا بتعاقد لاحق فالمادة الثالثة والأربعون.
واقتسام الربح والإدارة والتخارج موضعها عقد الشراكة، لا المذكرة. وتأسيس الشركة موضعه عقد التأسيس أو النظام الأساس، لا أي منهما. و«نموذج اتفاقية تعاون» يُجاب من هذا الفرق: إن كان المراد قصدًا قبل التعاقد فالمذكرة، وإن كان المراد التزامًا باقتسام ربح فالعقد.
الفرق بين مذكرة التفاهم وخطاب النوايا
لا يفرد النظام خطاب النوايا باسمه. فإن كان الخطاب وعدًا بإبرام عقد لاحق لم يلزم إلا بالمادة الثالثة والأربعين: مسائل جوهرية، ومدة، وشروط الوعد عند إنشائه. وإن كان اتفاقًا ناجزًا على المسائل الجوهرية فالمادتان الحادية والثلاثون والثانية والأربعون، وإن سُمّي خطابًا.
وهذه الصفحة لا تفرز خطابًا بعينه في أحد الوصفين. ذلك لألفاظه وللقانون الذي يحكمه. والعربون حكم آخر، وهو في المسرد، ولا يُنقل إلى المذكرة من هذه الصفحة.
الانعقاد بحسب الدولة
| الدولة | ما ثبُت | ما لم يُراجع |
|---|---|---|
| السعودية | ينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول (المادة الحادية والثلاثون). والاتفاق على المسائل الجوهرية يكفي ما لم يُربط الانعقاد بالاتفاق اللاحق (المادة الثانية والأربعون). والوعد بالتعاقد لا يلزم إلا إذا عُيّنت المسائل الجوهرية والمدة (المادة الثالثة والأربعون). | لا مادة باسم مذكرة التفاهم أو اتفاقية التعاون أو خطاب النوايا. والحكم مبني على المواد الثلاث. |
| الإمارات | قيد المراجعة. | مواد انعقاد العقد في المرسوم بقانون الاتحادي رقم (25) لسنة 2025، النافذ في 1 يونيو 2026. لا رقم مادة في هذه الصفحة. |
| البحرين | قيد المراجعة. | لا نص ولا رقم مادة. |
| قطر | قيد المراجعة. | لا نص ولا رقم مادة. |
| الكويت | قيد المراجعة. | لا نص ولا رقم مادة. |
| عُمان | قيد المراجعة. | لا نص ولا رقم مادة. |